الشيخ الأنصاري
71
كتاب المكاسب
للإجماع المحكي ( 1 ) ، وإلى أن المتبادر من التفرق ما كان عن رضا بالعقد ، سواء وقع اختيارا أو اضطرارا - بقوله عليه السلام في صحيحة الفضيل : " فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " ( 2 ) . دل على أن الشرط في السقوط الافتراق والرضا منهما ، ولا ريب أن الرضا المعتبر ليس إلا المتصل بالتفرق بحيث يكون التفرق عنه ، إذ لا يعتبر الرضا في زمان آخر إجماعا . أو يقال : إن قوله : " بعد الرضا " إشارة إلى إناطة السقوط بالرضا بالعقد المستكشف عن افتراقهما ( 3 ) فيكون الافتراق مسقطا ، لكونه كاشفا نوعا عن رضاهما بالعقد وإعراضهما عن الفسخ . وعلى كل تقدير ، فيدل على أن المتفرقين - ولو اضطرارا - إذا كانا متمكنين من الفسخ ولم يفسخا كشف ذلك نوعا عن رضاهما بالعقد فسقط ( 4 ) خيارهما . وهذا هو الذي استفاده الشيخ قدس سره كما صرح به في عبارة المبسوط المتقدمة ( 5 ) .
--> ( 1 ) كما في الغنية : 217 ، وحكاه السيد بحر العلوم في المصابيح عنه وعن تعليق الشرائع ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 121 . ( 2 ) الوسائل 12 : 346 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 3 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " المستكشف عنه عن افتراقهما " . والأولى في العبارة : المستكشف عنه بافتراقهما . ( 4 ) كذا في ظاهر " ق " أيضا ، والمناسب : " فيسقط " . ( 5 ) تقدمت في الصفحة المتقدمة .